Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الثالث

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ٨/ ١٣٥

المهاجرين بعدما رجع من بدر، [وأول من تبعه إبراهيم بن رسول الله ﷺ، ثم زينب] (١)، وكان هو وعلي وأبو ذر همّوا أن يختصوا فنهاهم النبي ﷺ عن ذلك ,ونزلت فيهم: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ (٢) الآية، وكان أحد من ذم الخمر في الجاهلية، توفي سنة اثنتين من الهجرة، وقيل: في الثالثة بعد شهوده بدر، وكان أول من دفن بالبقيع في قول مصعب الزبيري، ولما مات أكب رسول الله ﷺ عليه، وقبَّله، وجرت دموعه، وقال: "اذهب أبا السائب فقد خرجت منها (يعني الدنيا) ولم تلتبس منها بشيء".

ولما مات قالت له امرأته: هنيئًا لك الجنة، فنظر إليها ﵊ نظرة غضب وقال: "ما يدريك؟! " قالت: يا رسول الله فارسك وصاحبك!! فقال رسول الله ﷺ: "إني رسول الله، وما أدري ما يفعل بي" فأشفق الناس على عثمان، فلما ماتت زينب بنت رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ: "ألحقي بسلفنا الخير: عثمان بن مظعون". فبكى النساء، فجعل عمر يسكتهن، فقال ﷺ: "مهلًا يا عمر"، ثم قال: "إياكن ونعيق الشيطان ومهما كان من العين فمن الله ومن الرحمة، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان" (٣).