الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
Printed page ٧/ ٥٠٨
منه، ونظيره قوله ﵊ في حديث آخر: "وإن كان قضيبًا من أراك".
وفي معنى: "طوقه", قولان:
أحدهما: جعل له الطوق في عنقه كالغل كما قال تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ﴾ (١) وبه جزم الشيخ تقي الدين (٢) وصححه البغوي (٣).
الثاني: أنه يطوق إثم ذلك، ويلزمه كلزوم الطوق في العنق، وفيه قول ثالث: أنه يحمل مثله في سبع أرضين، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٤) ويكلف إطاقة ذلك، ويطول الله عنقه كما جاء في غلظ جلد الكافر وعظم ضرسه (٥).
وفيه قول رابع: أن يخسف به في مثل الطوق بها، ويؤيده رواية البخاري (٦) من حديث ابن عمر: "خسف به يوم القيامة إلى