الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
من الزهو فكان لقلب الواو ياء موجبان: وقوعها رابعة وكسر ما قبلها، فهو كبدعي ويعزى وأشباهها إذا عديت بهمزة النقل، فلما قلبت الواو ياء صار تزهى.
قلت: وما صوَّبه الخطابي فهو مروي أيضاً في الحديث، وعليه اقتصر المصنف وعلى أن بعضهم أنكر ما صوبه.
قال ابن الأثير: منهم من أنكر يزهى كما أن منهم من أنكر تزهو (١).
والصواب: تخريج الروايتين على اللغتين، زهت تزهو، وأزهت تزهي، فمن نقل حجة على من لم ينقل إذا كان ثقة.
قال الخطابي (٢): والإِزهاء في [الثمر] (٣) أن يحمر أو يصفر، وذلك علامة الصلاح فيها، ودليل خلاصها من الآفة.
وقال الجوهري (٤): "الزَّهْوُ" -بفتح الزاي وأهل الحجاز يقولون بضمها- وهو البسر الملون. يقال: إذا ظهرت الحمرة أو الصفرة في النخل فقد ظهر فيه "الزُّهْوُ"، وقد "زَهَا" النخل "زهواً"، وأزْهَى لغة. وقال الشيخ تقي الدين (٥): "الإِزهاء" تغير لون الثمرة [إلى] (٦) حالة الطيب، ولم يذكر في هذه اللفظة غير ذلك.