الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهراً"، فيرد [الخلاف] (١) حديث أبي هريرة إلى هذا التقييد.
ثانيها: يجوز من غير حاجة وهو قول عروة ابن الزبير، ورواية عن مالك، وقول أحمد وإسحاق وأهل الظاهر، وبه قال بعض الشافعية: أخذاً بظاهر حديث أبي هريرة في الباب ولقوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا﴾ (٢) الآية.
ثالثها: لا يركبها إلَاّ أن لا يجد منه بداً قاله أبو حنيفة.
رابعها: وجوب الركوب كما قدمته لمطلق الأمر به، ولقوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ (٣) الآية. دليل الجمهور أنه ﵊ أهدي، ولم يركب هديه. وحكى الصعبي في "شرحه" أن بعض الشافعية قال: يجوز ركوب الهدي المتطوع به، وفي الواجب وجهان، ولم أر من حكاه غيره (٤).
فرع: إذا احتاج وركب فاستراح ففي النزول قولان عن مالك وحجة عدم النزول، وهو ما ذكره ابن القاسم: إباحة الشارع له الركوب فجاز له استصحابه.