Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الثالث

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ٦/ ٢٧٩

جمهور أهل اللغة، وجماعات من الفقهاء والمراد بها هنا: الإِبل لقرينة الركوب إذ البقر لا يركب غالباً، ولا عادة.

وقوله: "إنها بدنة"، فقد كان حالها غير خاف على النبي ﷺ فإنها كانت مقلدة كما رواه مسلم ورواية البخاري (١) لفظ "فلقد رأيته راكبها يساير النبي ﷺ والنعل في عنقها"، فلعله ظن أن الهدى لا يركب على ما كان معلوماً عندهم في الجاهلية في أمر السائبة (٢) على ما سيأتي.

ثالثها: قوله: "فرأيته راكبها" هو منصوب على الحال، وجاز ذلك، وإن كان اسم الفاعل إذا كان بمعنى المضي. معرفة فإنه من باب قوله تعالى: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ (٣)، [فاعل] (٤)، وإن كان بمعنى المضي لما كان حكاية حال، وكذا هنا في انتصابه على الحال نبه عليه الفاكهي.

رابعها: تقدم الكلام على لفظة "ويل" مستوعباً في كتاب الطهارة (٥) في حديث "ويل للأعقاب من النار".

قال الجوهري: "الويل" [كلمة] (٦) عذاب وهو منصوب بفعل مضمر.