الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
Printed page ٦/ ٢٧٧
لا يسمى هدياً (١)، وقد مضى استحباب [تقليدها] (٢) وعدم إشعارها بخلاف الإِبل والبقر فإنه يجمع بينهما في كل منهما. ولم يذكر المصنف في هذه الرواية تقليد الغنم وهو ثابت في رواية مسلم (٣)، وهذا لفظه عن عائشة ﵂، قالت: "أهدى رسول الله ﷺ مرة غنماً إلى البيت فقلدها"، ورواية المصنف هي رواية البخاري (٤)، وقصّر الصعبي في "شرحه" فعزاها إلى رواية أبي داود، وليس بجيد فعزوها إلى "صحيح مسلم" أولى.
ووقع في "شرحه" أيضاً أن البقر لا يشعر وكأنه اغتر [بعبارة] (٥) صاحب "التنبيه"، وقد نبه النووي في "تصحيحه" (٦) على أن ذلك من الأغلاط حيث قال: والصواب أنه يسن إشعار البقر كالبدن.
وفصّلت المالكية، فقالوا: إن كان لها سنام أشعرت وإلَاّ فلا وحكوا خلافاً في الإِشعار في الإِبل إذا لم تكن مسنمة.
...