Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الثالث

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ٦/ ١٧٣

ونقل القرطبي (١): عن الشافعي أن فائدة أمره بإغلاقها وجوب الصلاة إلى جدار من جدرانها، وأنه لو صلى إلى الباب وهو مفتوح، لم يجزه لأنه لم يستقبل شيئاً منها، قال: وألزم من مذهبه إبطال هذا، لأنه يجيز الصلاة في أرضها [لو تهدمت الجدر] (٢)، لاستقباله أرضها.

قلت: ليتأمل هذا المعزى إلى الشافعي وما ألزم به [] (٣) قال: إنما أمر بذلك لئلا يصلي بصلاته، فتتخذ الصلاة فيها سنة، [وكذا قول من قال] (٤): فعل ذلك لئلا يستدبر شيئاً من البيت، كما وقع في زيادة البخاري عن بعض الرواة، لأن الباب إذا أُغلق، صار كأنه جدار البيت.

ثالثها: قوله: "فكنت أول من ولج" أي دخل والولوج الدخول، يقال: ولج بفتح اللام. يلج بكسرها وأولج غيره وإنما كان ابن عمر أول من ولج لحرصه على اقتفاء آثار رسول الله ﷺ من المناسك وغيرها ليعمل وليبلغها وذلك هو مقصود العلم لا غير.

رابعها: قوله: "قال: نعم بين العمودين اليمانيين" يعني قال: بلال ذلك جواباً لابن عمر، وفيه زيادة على السؤال أيضاً لأنه مهم. وجاء في رواية لمسلم: "فقلت أين صلَّى النبي ﷺ فقالوا: هنا". وظاهرها أن ابن عمر سأل بلالاً وأسامة وعثمان جميعهم. قال