الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
عن بعض السلف أنهم يهلوا من الربذة [حكاه القرطبي] (١).
الثالث عشر: في الحديث دلالة أيضاً على جواز إطلاق الميقات على الأمكنة وإن كان أصله في الأزمنة ولهذا قال الفقهاء: للحج والعمرة ميقاتان زماني ومكاني وبينوا كل واحد منهما.
الرابع عشر: نقل القاضي عن [بعض] (٢) علمائهم أن في المواقيت حجة لنا أن أقل ما يقصر فيه الصلاة ويسمى سفراً مسافة يوم وليلة لأنه أقل مقادير المواقيت [لأهل الآفاق المسافرين حتى يمر لهم سفر وهم محرمون لأن قرن أقرب المواقيت] (٣) من مكة وهو على يوم وليلة منها.
الخامس عشر: قال أيضاً في الحديث رِفق النبي ﷺ بأمته لأنه جعل المواقيت لأهل الآفاق بالقرب ولأهل المدينة أبعد منهم لما كانوا أقرب من أهل الآفاق إلى مكة. فلا تلحقهم من مشقة [طول] (٤) السفر ما يلحق غيرهم فلهذا بعدها وقرب تلك.
وقال ابن حزم: إنما جعل ذلك لتعظيم أجره ﵊.
...