Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الأول

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ٥/ ٤٣٠

ونقل أبو عمر: عن أبي حنيفة أن لها أن تعتكف مع زوجها في المسجد كما تسافر معه.

وقال ابن علية: لا يجوز اعتكافها في المسجد لقوله ﵊ لأزواجه لما أردن الاعتكاف فيه: "آلبر تردن" أي ليس هذا ببر [ثم] (١) اختلف المشترطون للمسجد العام.

فقال مالك والشافعي وجمهورهم: يصح الاعتكاف في كل مسجد لظاهر قوله -تعالى-: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (٢).

وقال أحمد: يختص بالمسجد الذي تقام فيه الجماعة الراتبة.

وقال أبو حنيفة: يختص بمسجد تصلي فيه الصلوات كلها.

وقال الزهري: يختص بالجامع الذي تقام فيه الجمعة، وأومأ الشافعي في القديم إلى اشتراطه.

وشذ سعيد بن المسيب فقال: لا يصح الاعتكاف إلَاّ في مسجد المدينة.

وقال حذيفة بن اليمان الصحابي: لا تصح إلَاّ في المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، ومسجد المدينة، والأقصى.

الرابع: فيه أن الاعتكاف لا يكره في وقت من الأوقات، وأجمع العلماء على أن لا حد لأكثره [نعم قال القاضى: استحب أن يكون أكثره عشرة أيام اقتداء به ﷺ.