الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
Printed page ١/ ٢٧٥
فعل] (١) لا عطف جملة على جملة، وحينئذٍ يكون الأصل مساواة الفعلين في النهي عهما، وتأكيدهما بالنون المشددة، فإن المحل الذي تواردا عليه هو شيء واحد، [و] (٢) هو الماء، [فعدوله] (٣) عن ثم [لا يغتسل] (٤) دليل على أنه لم [يرد] (٥) العطف، وإنما جاء "ثم يغتسل" على التنبيه على الحال، ومعناه: أنه إذا بال فيه قد يحتاج إليه، فيمتنع عليه استعماله؛ لما أوقع فيه من البول، وهذا مثل قوله ﵇: "لا يضرب أحدكم امرأته ضرب الأمة ثم يضاجحها" (٦) برفع يضاجعها، ولم [يروه] (٧) أحد [بالجزم] (٨) ولا تخيله [فيه] (٩)؛ لأن المفهوم منه إنما نهاه عن ضربها؛ لأنه يحتاج إلى مضاجعتها في ثاني [حال] (١٠) فيمتنع عليه بما أساء من معاشرتها ويتعذر عليه المقصود لأجل الضرب، وتقدير اللفظ: ثم هو يضاجعها، وثم هو يغتسل ..