الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
Printed page ١/ ٢٤٦
ومنهم من جعله جذب الماء إلى الأنف وهو الاستنشاق [وهو أعني الاستنشاق] (١) مأخوذ من النشق، وهو جذب الماء بريح الأنف إلى داخله.
[وقيل] (٢): هو مشترك بينهما، وهو قول ابن الأعرابي (٣) وابن قتيبة (٤) والصواب الأول، ويدل له حديث عثمان الآتي في الباب وكذا حديث عبد الله بن زيد الآتي فيه أيضًا، أنه ﵇: "استنشق واستنثر" فجمع بينهما وذلك يقتضي التغاير. ومنهم من قال: سهمي جذب الماء استنشاقًا بأول الفعل واستنثارًا بآخره وهو استدخال الماء بنَفَس الأنف للدخول والخروج، وقال الفراء (٥): يقال: نثر الرجل واستنثر، إذا حرك النثرة في الطهارة.
السابع: الاستجمار: مسح جميع محل البول والغائط