الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبله قائمًا، [فقال] (١): يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه، ثم قال: "اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والضراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر"، قال: فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس (٢).
قال شريك: فسألت أنس بن مالك، أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري.
قال المصنف: "الضراب" الجبال الصغار.
["والآكام" جمع أكمة، وهي أعلى من الرابية، ودون الهضبة.
"ودار القضاء" دار عمر بن الخطاب ﵁.
سميت بذلك: لأنها بيعت في قضاء دينه] (٣).
هذا حديث عظيم مشتمل على أعلام نبوة نبينا ﷺ وعلى أحكام مهمة، فيحصر الكلام عليه في ثلاثة أطراف:
الأول: في فن الأسماء:
أما راويه: فتقدم التعريف به في باب الاستطابة.
وأما شريك: فهو ابن عبد الله بن أبي نمر المدني أبو عبد الله