Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الثالث

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ٤/ ٣٠٧

للتأكيد وتعظيم الأمر. والقاعدة أن اليمين مكروهة إلَّا في هذا أو في الطاعة، وفي اليمين الصادقة في الدعوى.

الثاني والعشرون: فيه الحث على اجتناب الزنا والمعاصي وتفخيم العقوبة عليها، وقبحها عند الله، ولا شك أن الزنا من الكبائر، لا يكفر بفعله كفرًا يخرجه عن الإِسلام، إلَّا أن يعتقد حله فيكفر إجماعًا، وينبغي اجتناب المعاصي كلها كبيرها وصغيرها، فإنه ثبت أنه ﵊ قال: "لا يحقرن أحدكم صغير الذنب فربما به دخل النار"، وكذلك لا ينبغي أن يحقر من الخير شيئًا، فإنه ثبت أنه ﵊ قال: "لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق" (١)، والجامع لذلك كله قوله -تعالى-: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧)﴾ (٢) الآية، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (٣) الآية.

الثالث والعشرون: قوله ﵊: "لو تعلمون ما أعلم" إلى آخره معناه لو تعلمون من عظم انتقام الله -تعالى- من أهل الجرائم، وشدة عقابه، وأهوال القيامة وما بعدها كما علمت، وترون النار كما رأيت في مقامي هذا وفي غيره لبكيتم كثيرًا ولقل ضحككم لفكركم فيما علمتموه.

وقيل: معناه لو دام علمكم كما يدوم علمي به لبكيتم لأن علوم الأنبياء متواصلة لا يلحقها سهو، وعلومنا يدخل عليها