Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الثاني

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢٢٠

أنه كان مختصًا بوقت مع كونه رافعًا للحدث [اتفاقًا، ولا (١) يلزم من انتهائه في ذلك الوقت بانتهاء وقت الصلاة أن لا يكون رافعًا للحدث] (٢)، ثم نسخ في فتح مكة وصلى الشارع الخمس بوضوء واحد، ونقل عن بعضهم أنه مستمر ثم نسخ وهو مردود، لكن الحكم في الاستحباب باق؛ لأنه إذا نسخ الوجوب بقي الندب على ما تقرر في كتب الأصول.

وقد ذكر الفقهاء من أصحابنا وغيرهم أن الحدث وصف حكمي مقدر قيامه في الأعضاء (٣) على معنى الوصف الحسي، وينزلون الوصف الحكمي مزلة الحسي في قيامه بالأعضاء، كقولنا: الغسل والوضوء يرفع الحدث، أي يزيل الأمر الحكمي المرتب على المقدر الحكمي، [فمن] (٤) يقول بأن التيمم لا يرفع الحدث يقول: إن الأمر المقدر الحكمي باقٍ لم يزل،

والمنع الذي هو مرتب عليه زائل، ولا دليل من (٥) حيث الشرع يدل عليه، وأقرب ما يذكر فيه كما قال الشيخ تقي الدين (٦): أن الماء المستعمل قد إنتقل إليه مانع وذلك متنازع في طهارته أو طهوريته فلا يلزم انتقال المانع إليه فلا يتم الدليل، وهذا تحقيق منه فلينظر توجيه