الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
Printed page ٤/ ١٣٤
وأحمد وإسحاق وفقهاء الحديث، وقال به [الحسن] (١) البصري وغيره من المتقدمين، وغير هذا الحديث أصرح في الدلالة منه
[وهو] (٢) قوله ﵊: بعد أمره لسليك بركعتين والتجوز فيهما "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإِمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما" رواه مسلم (٣).
[و] (٤) قال مالك والليث، وأبو حنيفة، والثوري. وجماعة كثيرة من الصحابة والتابعين، وهو مروي عن عمر. وعثمان، وعليّ لا يصليهما لوجوب الاشتغال بالإِنصات للخطبة بقوله ﵊: "إذا قلت لصاحبك والإِمام يخطب أَنْصِتْ فقد لغوت (٥) ".
قالوا: فإذا منع من الكلمة وهي أنصت مع كونها أمرًا بمعروف ونهيًا عن منكر في زمن يسير فَلأَنْ يمْنَعَ من الركعتين مع كونهما مسنونتين في زمن طويل من باب أولى.
وقد يفرق بينهما: بأن هذه الكلمة قد تؤدي إلى الخصام، ورفع الصوت. بخلاف الركعتين (٦).