الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
Printed page ١/ ١٧٨
قصدك [الله] (١) بحفظه، هذا كلامه، ومعلوم أن من أطلق القصد لم يرد القصد الذي هو من: [صفة الحادث] (٢) بل أراد الإرادة.
إذا تقرر هذا فالمراد هنا: قصد الشيء المأمور به تقربًا إلى الله تعالى مقترنًا بفعله، فإن قصد وتراخى عنه فهو عزم، وكذا حدها
الماوردي من أصحابنا في كتاب الأيمان، [وجعل الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي (٣) في أربعينه: النية والإِرادة والقصد والعزم بمعنى، قال: وكذا أزمعت على النبلاء وعمدت إليه.
قال: وتطلق الإرادة على الله تعالى ولا يطلق عليه غيرها (٤) مما ذكرناه، وقد علم بعد ذلك أن] (٥) محلها القلب عند الجمهور كما جزمت به في الوجه التاسع لا اللسان؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا