Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الأول

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١/ ١٦٤

أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه غيري فإني بريء منه وهو للذي أشرك". وفي رواية "تركته وشركه" (١). وقوله: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" (٢).

وإخلاص النية لله تعالى لم تزل شرعًا لمن كان قبلنا ثم لنا من بعدهم، قال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ (٣). قال أبو العالية: وصاهم بالإخلاص لله تعالى وعبادته لا شريك له، وترجم البخاري على قوله تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ (٤) قال: على نيته.

فائدة: لما عزم مالك [﵀] (٥) على تصنيف الموطأ فعل من كان [بالمدينة يومئذ] (٦) [من العلماء] (٧) الموطآت فقيل لمالك: شغلت نفسك بعمل هذا الكتاب وقد شركك فيه الناس وعملوا أمثاله، فقال (٨): ائتوني بما عملوا، فأُتي بذلك فنظر فيه ثم نبذه، وقال: لتعلمن أنه لا يرتفع من هذا إلَّا ما أريد به وجه الله. قال الفضل بن محمد بن حرب: فكأنما ألقيت تلك الكتب في الآبار وما