Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الثاني عشر

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٣٣٧

رابعها: مقتضاه أن عمر صلى العصر قبل الغروب [لأن النفي] (١) إذا دخل علي "كاد" اقتضى وقوع الفعل في الأكثر كما في

قوله تعالى: ﴿وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (٧١)﴾ (٢) نبه عليه الشيخ تقي الدين (٣).

قال القرافي: والمشهور في "كاد" أنها إذا كانت في سياق النفي أوجبت، وإن كانت في سياق الإِيجاب نفت. وقيل: النفي

نفي، والإِيجاب إيجاب، انتهى.

وكلاهما وقع في كلام عمر ﵁.

فالأول: قوله: "ما كدت أصلي العصر".

والثاني: "حتى كادت الشمس تغرب".

وقال غيرهما: اختلف في "كاد" إذا دخل عليها حرف النفي كما في هذا الحديث هل يكون نفيها نفيًا كسائر الأفعال أو يكون نفيها إيجابًا أو التفرقة بين كون الفعل ماضيًا ويكون للإثبات أو مضارعًا فيكون كسائر الأفعال، وتوجيه ذلك وتحريره في كتب النحو فيخرّج قول عمر "ما كدت أصليها" على هذا الخلاف.

فإن قلنا: إن نفيها إيجاب، فيكون صلى العصر قبل المغرب وإلَّا فبعدها.