الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
القطر إنما يكون من الشعر لا من الرأس؛ فعبر به عنه مجازًا لبيانه فيه، وكان ذلك من أثر اغتساله، ويبعد كل البعد أن يكون من أثر وضوئه.
سابعها: في هذا الحديث دليل على أن الأمر [المطلق] (١) للوجوب وإذا ضم إلى هذا الاستدلال الأمور الخارجية الدالة على
استحباب التأخير، ويرجح على الدلائل المقتضية للتقديم، ويجعل ذلك مُقدمة فيكون المجموع دليلًا على ذلك (٢).
ثامنها: فيه دليل أيضًا على أن له أن يجتهد في الأحكام، وقد سلف الخلاف فيه في باب السواك.
تاسعها: فيه دليل أيضًا على تنبيه الأكابر إما لاحتمال غفلة أو لإِثارة فائدة منهم في التنبيه، وعلى أنه يستحب للعالم أو [الإِمام] (٣) أن يعتذر إلى أصحابه إذا تأخر عنهم أو جرى منه ما يظن أنه يشق عليهم، ويقول لهم وجه المصلحة فيه.
عاشرها: فيه دليل على عدم التنشيف إذ لو تنشف ﵊ لم يكن رأسه يقطر. ولا قائل بالفرق بين الرأس
والبدن في التنشيف.
الحادي عشر: قوله: "بهذه الصلاة في هذه الساعة" "هذه" الأولى في موضع المصدر الذي هو الصلاة، ويجوز أن تكون في