صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
يعذبون في الله ﷿ فقال: (أبشروا آل ياسر، موعدكم الجنة) (١).
٨٦ - عن خباب بن الأرت ﵁: "قال أتينا رسول الله ﷺ -وهو في ظل الكعبة متوسدًا بردة له، فقلنا: يا رسول الله، ادع الله ﵎ لنا، واستنصره. قال: فاحمر لونه أو تغير، فقال: (لقد كان من كان قبلكم يحفر له حفرة ويجاء بالمنشار، فيوضع على رأسه، فيشق، ما يصرفه عن دينه، ويمشي بأمشاط من الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب، ما يصرفه عن دينه، -وليتمَّن الله ﵎ هذا الأمر حتى يسير الراكب ما بين صنعاء إلى حضر موت لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تعجلون) (٢).
٨٧ - من حديث خباب بن الأرت ﵁ قال: (كنت رجلًا قينًا، وكان لي على العاص بن وائل دين، فأتيته أتقاضاه، فقال لي: لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، قال: قلت: لن أكفر به حتى تموت، ثم تبعث. قال: وإني لمبعوث من بعد الموت؟ فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مال وولد. قال فنزلت: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨) كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩) وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ " (٣).
٨٨ - من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: "لقد ضربوا رسول الله ﷺ مرة حتى غشي عليه، فقام أبو بكر ﵁ فجعل ينادي ويلكم أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله! فقالوا: من هذا؟ فقالوا: أبو بكر المجنون".
وزاد البزار في رواية: "فتركوه، وأقبلوا على أبي بكر" (٤).