Skip to content

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي ١٨ - مقولة الأنصار في تقسيم الغنائم وخطاب النبي لهم

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي

Printed page ٤٥٥

فقال رسول الله ﷺ: (فإني أعطي رجالًا حديثي عهد بكفر أتألفهم (١). أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وترجعون إلى رحالكم (٢) برسول الله ﷺ؟ فوالله! لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به) فقالوا: بلى يا رسول الله! قد رضينا. قال: (فإنكم ستجدون أثَرةً شديدة (٣)، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله. فإني على الحوض). قالوا: سنصبر.

قال أنس: فلم نصبر" وفي لفظ آخر له: "قال: جمع رسول الله ﷺ الأنصار، فقال: (أفيكم أحد من غيركم؟ فقالوا: لا. إلا ابن أخت لنا، فقال رسول الله ﷺ: إن ابن أخت القوم منهم).

فقال: (إن قريشًا حديث عهد بجاهلية (٤) ومصيبة. وإني أردت أن أجبرهم (٥) وأتألفهم. أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا، وترجعون برسول الله إلى بيوتكم. لو سلكت الناس واديًا، وسلك الأنصار شعبًا (٦)، لسلكت شعب الأنصار) (٧).

٧١٦ - من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "لما أعطى رسول الله ﷺ ما أعطى من تلك العطايا، في قريش وفي قبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم، حتى كثرت منهم المقالة (٨) حتى قال قائلهم: لقد لقي والله رسول الله ﷺ قومه، فدخل عليه سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله، إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم، لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظامًا في قبائل العرب، ولم يك في هذا