Skip to content

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي ٦ - نزول الوحي ببراءة عائشة

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي

Printed page ٢٦١

البرحاء (١) عند الوحي، حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان (٢) من العرق في اليوم الشات من ثقل القول الذي أنزل عليه، قالت: فلما سرى (٣) عن رسول الله ﷺ وهو يضحك، فكان أول كملة تكلم بها أن قال: (أبشري يا عائشة، أما الله فقد برأك) فقالت لي أمي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله هو الذي برأني. قالت: فأنزل الله ﷿ ﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم﴾ عشر آيات فأنزل الله ﷿ هؤلاء الآيات ببراءتي، قالت: فقال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره: والله لا أنفق عليه شيئًا أبدًا بعد الذي قال لعائشة، فأنزل الله ﷿ ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ … إلى قوله ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ ".

قال حبان بن موسى: قال عبد الله بن المبارك: هذه أرجى آية في كتاب الله.

"فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال لا أنزعها منهُ إبدًا.

قالت عائشة: وكان رسول الله ﷺ سأل زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ عن أمري (ما علمت؟ وما رأيت؟) فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، (٤) والله ما علمت إلا خيرًا.

قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني (٥) من أزواج رسول الله ﷺ فعصمها الله بالورع. وطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب لها، فهلكت فيمن هلك، قال الزهريّ: فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط" (٦). وهذا اللفظ لمسلم.