Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٦١٦

بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّوْمِ عَن المَيِّتِ

٤٦٧ - (٧١٦) - (٣/ ٨٧ - ٨٦) حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ الأعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَمُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: "أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْن أَكُنْتِ تَقْتَضِينَهُ"، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "فَحَقُّ اللهِ أَحَقُّ". قَالَ: وفي البَابِ عَنْ بُرَيْدةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ.

• قوله: "فَحَقُّ اللهِ أَحَقُّ": ظاهرُ هذا التَّعْلِيل عمومُ الحُكْم بصَوْم الفَرْض والنَّذْر وغيرِهما أن الوليَّ يصُوْمُ عن المَيِّتِ، ويُوَافِقُه حديثُ "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَليُّهُ" متفق عليه (١). وكذا ما تقدَّم في الكتاب من حديثِ: كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرِ أفَأصُوْمُ عَنْهَا"؟ قال: "صُوْمِي عَنْهَا" (٢). وواه مسلم أيضًا (٣)، فَتركُ السُّؤال عن ذلك الصَّوْمِ دليل على عمومِ الحُكْمِ لكل صَوْمٍ، وقد أخَذ بِهَذا الحديثِ كثيرٌ من أهلِ العلم، لكن أحمدَ ادَّعَى أن موردَه النُّذُوْر وخَصَّه به، فقالَ في المَنْذُور: يصوم عنه الوَلِيُّ وفي صوم رمضانَ يُطْعِمُ عنه.

ومنهم من قال به مطلقًا، نذرًا كان أو فرضًا، منهم: طاؤوسٌ،