حاشية السندي على سنن الترمذي
بَابُ مَا جَاءَ فِي صَوْمِ يَوْمِ الأرْبعَاءِ وَالخَمِيسِ
٤٨٥ - (٧٤٨) - (٤/ ١١٣) حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الجُرَيْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَدُّوَيْهِ قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ القُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ، أَوْ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ؟ فَقَالَ: "إِنَّ لِأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، صُمْ رَمَضَانَ، وَالَّذِي يَلِيهِ، وَكُلَّ أَرْبِعَاءَ وَخَمِيسٍ، فَإِذَا أَنْتَ قَدْ صُمْتَ الدَّهْرَ وَأَفْطَرْتَ".
وَفِي البَابِ عَنْ عَائِشَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: "حَدِيثُ مُسْلِمٍ القُرَشِيِّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ، عَنْ هَارُونَ بْن سَلْمَانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ.
• قوله: "إِنَّ لِأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا": إنْ قلتَ: أداءُ حَقِّ الأهْل يكفيه اللَّيْل. قلتُ: الصَّومُ له تأثير في تقليل شَهْوةِ الجِمَاع كمَا في حديث: "فإنَّه لَهُ وِجَاءٌ" (١) فالمنعُ لذلك، لَا لأنَّه لَا يبْقَى وقتٌ لأدَاءِ حَقِّ الأهْل.
• قوله: "وَالَّذِي يَلِيهِ": الظَّاهِرُ أن المرادَ به شعبان كما كانَ هو دأبُه صلى الله تعالى عليه وسلم أنَّه يَصُوْمُه أو غالِبَه، ويحتمل أن المرادَ شوَّال، أي: