Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٦٣٣

بَابُ مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ

ذكر هذا الباب اسْتِطْرادًا لذِكْر شعبانَ وإلا فالكلامُ في الصِّيَام.

٤٧٩ - (٧٣٩) - (٣/ ١٠٧) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةً فَخَرَجْتُ، فَإذَا هُوَ بالبَقِيع، فَقَالَ: "أكنتِ تَخَافِينَ أنْ يَحِيفَ اللهُ عَليْكِ وَرَسُولهُ"، قلتُ: يَا رَسُول اللهِ! إِني ظنَنت أَنَّك أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فَقَالَ: "إِنَّ الله ﷿ يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِأكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ".

وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي بَكرٍ الصِّدِّيقِ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: "حَدِيثُ عَائِشَةَ لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ الحَجَّاجِ". وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يُضَعِّفُ هَذَا الحَدِيثَ، وقَالَ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كثِيرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ، وَالحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.

• قوله: "فَقَدْتُ"، أي: غابَ عَنِّي. وَ"الْحَيْفُ": الظُّلْمُ والجَوْر، أي: ظنَنْتِ أنِّي ظَلَمْتُكِ بجَعْل نَوْبَتَكِ لغَيْركِ؟ وذَاك منافٍ لمَنْصب الرِّسَالة، وذَكَرَ الله؛ لأنَّ فعلَ الرَّسُوْل يكونُ عادةً بأمْره وإذْنِه.

ونزولُ اللهِ تعالى إلى السَّمَاءِ الدُّنْيا كِنايةٌ لِدُنُوِّ رحمتِه تعالى لأهل الأرضِ، وسَعَةِ كَرَمِه، وفَضْلِه فيهم وقد تقدَّم الكلامُ عليه.

• و"الكَلْبُ": - بالفتح، والتخفيف - اسم قبيلةٍ كثيرةِ الغنم، -