Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٥٧١

بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ فِي المَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ

٤٢٦ - (٦٥٩) - (٣/ ٣٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَدُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا الأسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: سَأَلْتُ، أَوْ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الزَّكَاةِ؟ فَقَالَ: "إِنَّ فِي المَالِ لَحَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ" ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي البَقَرَةِ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ (١) الآيَةَ.

• قوله: "إِنَّ فِي المَالِ … " إلخ، أي: فلا تقصروا السؤالَ على الزَّكاة فقطُّ، بل اسألُوْا عن حقوقِ المَال كلِّها.

• وقوله: "ثُمَّ تَلا … " إلخ، أي: اسْتِدْلالًا بِها على ما ذَكَرُوْا، وإرشادًا إلى مِصْدَاقِه من الكتَاب؛ وذلك لأنَّه جمع في هذه الآية بين إيتاءِ المال على حُبٍّ، وبين إيتاءِ الزَّكاة بالعَطَف المُقتضى للمُغَايَرة، وهذا دليلٌ على أن في المالِ حقًّا سوى الزَّكاة ليَصِحَّ المغايرةُ.