Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٦٠٠

بَابُ مَا جَاءَ لِكُلِّ أَهْل بَلَدٍ رُؤْيَتُهُمْ

٤٥٢ - (٦٩٣) - (٣/ ٦٧ - ٦٨) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، أَخْبَرَنِي كُريْبٌ، أَنَّ أُمَّ الفَضْلِ بِنْتَ الحَارِثِ، بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ، فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا، وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ هِلَالُ رَمَضَانَ وَأَنَا بالشَّام، فَرَأَيْنَا الهِلَالَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ المَدِينَةَ فِي آخِرِ الشهْرِ، فسَألنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، ثمَّ ذَكَرَ الهِلَالَ، فَقَالَ: مَتَى رَأيْتُمُ الهِلَالَ، فَقُلْتُ رَأيْنَاهُ ليْلةَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَأَنْتَ رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ؟ فَقُلْتُ: رَآهُ النَّاسُ، وَصَامُوا، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، قَالَ: لَكِنْ رَأَيْنَاه لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، أَوْ نَرَاهُ، فَقُلْتُ: ألَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ، قَالَ: لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ.

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ لِكُلِّ أَهْلِ بَلَدٍ رُؤْيَتَهُمْ.

• قوله: "هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ": يحتملُ أن المرادَ به أنَّه أمَرَنَا بأنْ لا تُقْبَلَ شهادَة الواحِدِ في حَقِّ الإفْطَار، أو أنَّه أمَرَنا بأنْ نَعْتَمِدَ على رؤيَةِ أهْلِ بَلَدِنَا ولا نعتَمِدُ على رُؤيَةِ غيرِ أهلِ بَلَدِنَا، والمصنِّفُ حَمَلُه على المَعْنى الثَّانِي فلذَا اسْتَدَلَّ، لكنَّ احتمالَه المعنى الأوَّلَ يُخِلُّ بالاستِدْلالِ إذِ الاحْتِمَالُ يُفسْدُ الاسْتدْلالُ.