Skip to content

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية الخلاف في الكرسي وأصح ما قيل في تفسيره

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٦٤

والمعنيان صحيحَان، فلا علمَ للعباد بذاتِه وصفاته إلا ما علَّمَهم، ولا علمَ للعباد بشيءٍ ممَّا يعلمُه إلا بما شاءَ (١)، كما قال تعالى: ﴿وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ [النحل: ٧٨]؛ فلا علمَ لأحدٍ - حتى الملائكة والأنبياء - إلا ما علَّمَهم، يقولُ اللهُ لأفضل الخلق ﷺ: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)﴾ [النساء]، وقال عن الملائكة: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة: ٣٢].

فما جاءَ به الرسولُ ﵊ من العلمِ العظيم، إنَّما كان بتعليمٍ من الله تعالى، فعلَّمَه بالوحيِ الذي أنزلَه من الكتابِ والحكمة.

﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾: الكرسيُّ أصحُّ ما قِيل في تفسيره: أنه موضعُ قدمِي الربِّ (٢)، ..................................................