من الجهاد بالحجة والبيان؛ قال تعالى: ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢)﴾ [الفرقان]، فهذا هو الواجبُ، أن نجادلَ الكافرين والمُخالفين بالحُججِ الصحيحة، بما في كتابِ الله، وبما صحَّ عن رسولِ الله ﷺ (١). ومما يُستشهَد به لقول المؤلف ابن أبي زيد في ذم الجدال في الدين؛ ما جاء عن الإمام مالك ﵀ أنه قال: «أوَ كُلَّما جاءنا رجلٌ أجدلَ من رجلٍ تركنا ما جاء به جبريل إلى محمَّد ﷺ لجَدل هؤلاء؟» (٢).
الرابع: قوله: (وتركُ كلِّ ما أحدثه المحدثون): هذه جملةٌ عامةٌ في التحذير من جميع البدع؛ فالبدع هي المُحدثاتُ في الدين؛ كما قالَ ﷺ: «وشرَّ الأُمورِ محدثاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضَلالةٌ» (٣)، وفي رواية: «وكلَّ ضلالةٍ في النَّار» (٤).