بتسميته خليفةً أو ملكًا فهما سيَّان، وتفاضل هؤلاء الملوك أو الخلفاء بحسب ما يقيمونه من الدين والعدل فأفضلهم أقومهم بأمر الله؛ فالخلافةُ ذات الفضيلةِ هي خلافةُ النبوة، وهي مُختصَّةٌ بخلافةِ أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ليس إلَّا، بدليل ما جاء في الحديث الصحيح: «خلافةُ النبوةِ ثلاثون سنةً ثم يؤتي اللهُ الملكَ مَنْ يشاء» (١)، ولهذا يُعرَف هؤلاء بالخلفاء الراشدين، ويقال: زمنُ الخلافةِ الراشدة، وسماهم النبيُّ ﷺ بالخلفاء الراشدين المهديين؛ في قوله ﷺ: «عليكم بسنَّتي وسنَّةِ الخلفاءِ الراشدين المهديين من بعدي … » الحديث (٢)، أمَّا مَنْ بعد