التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية
قال ﷺ في حديث الدَّجَّال: «وإن يخرج، ولست فيكم فامرؤ حجيجُ نفسه، واللهُ خليفتي على كلِّ مسلمٍ» (١).
وبعد ف
هل يقال آدمُ خليفةُ الله؟
(٢) نقول: لا يجوزُ ذلك؛ لأنه لم يرد في القرآن ولا في السنَّة وَصْفُ آدمَ بأنه خليفة الله؛ يعني خليفة عنه، أو خليفة الله من باب التشريف؛ لأنَّها إضافةُ مخلوقٍ إلى خالقه، ومن باب أولى أنَّه لا يجوز أن يُقال للإنسان خليفة الله كما يجري على أَلسن كثيرٍ من الناس في هذا العصر.
وحقَّقَ هذا المعنى شيخُ الإسلام ﵀ (٣)، وابنُ القيم في «مفتاحِ دارِ السعادة» (٤) حين شرحَ وصايا عليٍّ ﵁ لصاحبِه كُمَيْلِ بن زياد (٥).
والتعبيرُ عن الملوكِ بأنهم خلفاءٌ؛ راجعٌ إلى أنَّ بعضهم يخلفُ بعضًا، فهذا يموتُ أو يُعزلُ، ثم يأتي مَنْ بعده، فالذي جاءَ خليفةٌ عمَّن قبله، فهم خلفاءُ بهذا الاعتبار، وليس في ذلك فضيلةٌ، أو خصوصية