وحكى الجوهري (١)، عن أبي زيد (٢): سخرت به، وهو أردأ اللغتين.
وقال الأخفش (٣): سخرت منه، وسخرت به، وضحكت منه، وضحكت به، وهزءت منه، وهزئت به، كل يقال (٤).
ثانيا: السخرية في أقوال المفسرين وغيرهم
لقد تكلم المفسرون على المعنى المراد بقوله: ﴿لا يسخر قوم من قوم﴾ فمن أقوالهم:
١ - قال مجاهد: هو سخرية الغني بالفقير.
٢ - وقال ابن زيد: لا يسخر من ستر الله ذنوبه ممن كشفه الله.
٣ - قال الطبري بعد إيراد القولين السابقين: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله عم بنهيه المؤمنين أن يسخر بعضهم من بعض جميع معاني السخرية، فلا يحل لمؤمن أن يسخر من مؤمن لا لفقره، ولا لذنب ركبه، ولا لغير ذلك» (٥).