Skip to content

المنهيات في سورة الحجرات المبحث الثاني: النهي عن رفع الصوت عند النبي ﷺ والجهر له عند مخاطبته المطلب السادس: نماذج من استجابة الصحابة للنهي عن رفع الصوت عند رسول الله

المنهيات في سورة الحجرات

علي بن غازي التويجري

Printed page العدد ١٣٩/ ٧٢

١ - قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾ [الجن: ١٨].

و ﴿أحدا﴾ نكرة في سياق النهي، فتدل على العموم، أي لا يجوز دعاء أحد سواه، كائنا من كان فيما لا يقدر عليه إلا الله، كطلب الشفاعة، وقضاء الحوائج، وتفريج الكربات، ورد الضالة، وإعطاء الولد، وشبهه.

٢ - وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُون. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٥، ٦].

٣ - وقوله تعالى: ﴿وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ. وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يونس: ١٠٦، ١٠٧].

٤ - وقوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ. وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سباء: ٢٢، ٢٣] (١).

المطلب السادس: نماذج من استجابة الصحابة للنهي عن رفع الصوت عند رسول الله

إن أصحاب محمد ﷺ ورضي عنهم خير مثال يحتذى بعد نبينا ﷺ في تطبيق نصوص الشرع، والمبادرة في فعل الأوامر، واجتناب النواهي أو غيرها، وسرعة الاستجابة لله ورسوله، فهذا الفاروق لما قال للنبي ﷺ: يا رسول الله،