المنهيات في سورة الحجرات
Printed page العدد ١٣٩/ ١٠٣
ومنهم من يظهر الغيبة في قالب غضب، وإنكار منكر، فيظهر في هذا الباب أشياء من زخارف القول، وقصده غير ما أظهر. والله المستعان» (١).
المطلب الثالث: حكم الغيبة، وما ورد من النهي عنها
أولا: حكم الغيبة:
الغيبة محرمة، ومن كبائر الذنوب بالإجماع (٢)، وقد أكد الله تحريمها في الآية التي نحن بصددها في عدة مؤكدات، وهي:
١ - النهي المقتضي للتحريم بقوله: ﴿ولا يغتب﴾.
٢ - الاستفهام التقريري بقوله: ﴿أيحب﴾.
٣ - إسناد الفعل إلى أحد في قوله: ﴿أيحب أحدكم﴾، لبيان عموم كراهية ذلك عند كل أحد.
٤ - تعليق المحبة بما هو في غاية الكراهة، وهو أكل لحم الميت.
٥ - تمثيل الاغتياب بأكل لحم الإنسان.
٦ - جعل المأكول أخا.
٧ - جعل المأكول ميتا.
٨ - تعقيب ذلك بقوله: ﴿فكرهتموه﴾ تقريرا وتحقيقا لذلك (٣).