Skip to content

المنهيات في سورة الحجرات المبحث الثاني: النهي عن رفع الصوت عند النبي ﷺ والجهر له عند مخاطبته المطلب الأول: سبب نزول الآية

المنهيات في سورة الحجرات

علي بن غازي التويجري

Printed page العدد ١٣٩/ ٦٤

المبحث الثاني: النهي عن رفع الصوت عند النبي ﷺ والجهر له عند مخاطبته

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢].

المطلب الأول: سبب نزول الآية:

روى البخاري، عن ابن أبي مليكة (١)، قال: كاد الخيّران أن يهلكا أبو بكر وعمر، رفعا أصواتهما عند النبي ﷺ حين قدم عليه ركب بني تميم، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس (٢) أخي بن مجاشع، وأشار الآخر برجل آخر (٣)، قال نافع: لا أحفظ اسمه، فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي، قال: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ الآية. قال ابن الزبير: فما كان عمر يسمع رسول الله ﷺ بعد هذه الآية حتى يستفهمه، ولم