Skip to content

المنهيات في سورة الحجرات

علي بن غازي التويجري

Printed page العدد ١٣٩/ ٨٤

وهما لغتان في الكلمة، لا يختلف المعنى باختلافهما (١).

المطلب الثالث: معنى اللمز والنبز بالألقاب لغة، وفي كلام المفسرين

أولا: اللمز لغة:

اللمز: هو العيب، وقيل: العيب بالسر، وأصله الإشارة بالعين ونحوها، يقال: لمزه يلمُزه ويلمِزه لمزا، إذا عابه، ورجل لمّاز ولمُزة، أي: عيَّاب.

ويأتي اللمز أيضا بمعنى الدفع والضرب، يقال: لمزه يلمزه لمزا، إذا ضربه ودفعه (٢). واللمزة والهمزة بمعنى واحد، وهو الذي يغتاب الناس ويغضهم قاله الزجاج، وأبو عبيدة.

وفرق بينهما أبو العالية، والحسن، وعطاء، فقالوا: الهمزة: الذي يغتاب الرجل في وجهه. واللمزة: الذي يغتاب من خلفه.

وقال مجاهد: الهمزة باليد والعين، واللمزة باللسان (٣).

ثانيا: النبز لغة:

النبز -بالتحريك- اللقب، والجمع الأنباز، والنبز بالتسكين المصدر، تقول: نبزه نبزا، أي: لقبه، وفلان ينَبِّز بالصبيان، أي: يلقبهم، شدد للكثرة.

ويقال: النبز، والنزب لقب السوء، وتنابزوا بالألقاب، أي: لقب بعضهم بعضاً (٤).