Printed page العدد ١٣٩/ ٨٢
المبحث الرابع: النهي عن اللمز والتنابز بالألقابقال تعالى: ﴿وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: ١١].
المطلب الأول: سبب نزول الآيةأخرج أحمد، وأبو داود، والترمذي عن أبي جَبيرة بن الضحاك (١) ، قال: «فينا نزلت في بني سلمة ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾ ، قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة، وليس فينا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة، فكان إذا دُعي أحد منهم باسم من تلك الأسماء، قالوا: يا رسول الله إنه يغضب من هذا فنزلت: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾ » (٢) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هو أبو جبيرة بفتح أوله بن الضحاك بن خليفة الأنصاري، الأشهلي، لا يعرف اسمه، قال أبو أحمد الحاكم، وابن منده: هو أخو ثابت بن الضحاك، اختلف في صحبته، فنفاها عنه أبو حاتم، وجزم بها المزي، والذهبي، وابن حجر، روى عنه ابنه محمود، وقيس بن أبي حازم، وشبل بن عوف، والشعبي. انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ١٨١)، والإصابة (٧/ ٣٠)، وتهذيب التهذيب (١٢/ ٥٢). ↩︎
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٣٠/ ٢٢١)، ح (١٨٢٨٨)، وأبو داود في سننه (٤/ ٢٩٠)، ح (٤٩٦٢)، كتاب الأدب، باب في الألقاب، والترمذي في سننه (٥/ ٣٨٨)، ح (٣٢٦٨)، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الحجرات، وقال: «هذا حديث حسن صحيح غريب»، والنسائي في تفسيره (٢/ ٣٢٠)، ح (٥٣٦)، والحاكم (٢/ ٤٦٣)، وصححه، ووافقه الذهبي، والألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٩٣٧)، ح (٤١٥٢). قلت: أبو جبيرة وإن كان مختلفا في صحبته، فقد روى هذا الحديث عن عمومة له، كما عند الإمام أحمد (٢٧/ ٢٠٢)، ح (١٦٦٤٢)، فهو مرفوع متصل الإسناد، وغير منقطع. ↩︎