ومنها: الولي إِذا عضل عصى؛ فلو زوج بعده صح وإن منعنا ولاية الفاسق ولم يستبرأ - (١). قال الرافعي: "والقياس أنه يستبرأ" (٢).
ومنها: الغارم إِذا غرم في معصية، ولم يتب منها؛ لم يدفع إِليه من سهم الغارمين: على المشهور. وإن كان بعد التوبة فوجهان. رجح المتأخرون: أنه يعطى، وصححه الأكثرون. قال الرافعي: (٣) "ولم يتعرض الأصحاب لاستبراء حاله، إِلا أن الروياني قال: يعطى على أحد الوجهين إِذا غلب [على] (٤) الظن صدقه في توبته". قال - النووي (٥): "هذا هو الأظهر، ولابد من غلبة الظن بذلك وإن قصرت المدة".
ومنها (٦): ابن السبيل إِذا أنشأ سفر معصية، ثم قطعه في أثناء الطريق وقصد الرجوع إِلى وطنه، فإِنه يعطى من حينئذ على الصحيح، ولم يشترطوا استبراء. وسببه: أن المعصية التى مُنع بسببها رجع عنها والله أعلم.