Skip to content

القواعد للحصني البحث الحادى عشر فيما يتعلق بالشرط

القواعد للحصني

تقي الدين الحصني

Printed page ٢/ ١٨٨

مقدر] (١) تقديره: (فأكل)، فالاضطرار سبب للأكل ورفع الاثم:

فالشافعي ﵁: جعل المقدر بعد قوله تعالى: ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾، فيكون قوله: ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ حالاً من الضمير في اضطر، ويعود ذلك إِلي اشتراط كون السفر في غير معصية لحل تناول الميتة ونحوها، فيلزم منه: أن العاصي بسفره لا يترخص، وإِذا امتنع هذا في هذه الرخصة اطرد في سائر الرخص الناشئة عن السفر.

وأبو حنيفة ﵁: جعل المقدر بعد قوله: (فمن اضطر).

تقديره (٢): فمن اضطر فأكل غير باغ ولا عاد، وفسر البغى والعدوان في الأكل بأن يأكل فوق الشبع.

فـ (ـغير باغ ولا عاد) حالا [ن] (٣) من الضمير المستكن في المقدر وهو (أكل)، ولا ريب: أن كون صاحب الحال ضميراً (٤) في فعل يلفظ به أولى من جعله في فعل مقدر، وهذا ظاهر.