Skip to content

القواعد للحصني الفصل السادس نشأة القواعد الفقهية وتطورها

القواعد للحصني

تقي الدين الحصني

Printed page ١/ ٤٢

إِلى أصحابه وتلا عليهم تلك السبع" (١).

وأقدم نص وجدته عند الشافعية يتعلق بالقواعد الفقهية الكبرى هو النص التالي:

- وهو لأبي سعد الهروى المتوفي في حدود الخمسمائة (٢) - "وكان القاضي الحسين (٣) يقول على إِثر حكاية (٤) يحكيها عن أبي طاهر الدباس من أصحاب أبي حنيفة في تخريجه أصول معدودة:

دعائم الفقه على أصل الشافعي -رحمة الله عليه - أربع:

الأولى: كل أصل تمهد وتقرر في الشريعة لا ينزل عنه إِلا بيقين؛ قال النبي ﷺ: (إن الشيطان ليأتي أحدكم وهو في صلاته، فيقول له: أحدثت أحدثت. فلا ينصرفن حتى يسمع صوتًا أو يشم ريحًا).

والدعامة الثانية: أن المشقة تجلب التيسير؛ قال الله تعالى ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾. وقال ﷺ (بعثت بالحنفية السمحة السهلة).

والدعامة الثالثة: اشتقت من قوده: (لا ضرر ولا ضرار في الإِسلام).

والدعامة الرابعة: تحكيم العادة والرجوع إِليها؛ قال رسول الله ﷺ: "ما استحسنه المسلمون فهو حسن" ..

ومن المرجح أن الكرخي الحنفي الذي كان معاصرًا لأبي طاهر الدباس قد أخذ قواعد الدباس، وزاد عليها، ووضعها في رسالة (٥) بلغت قواعدُها تسعًا وثلاثين قاعدة.