القواعد للحصني
واستحضاره، ويقتدر على الإلحاق والتخريج، ومعرفة أحكام المسائل التي ليست بمسطورة، والحوادث والوقائع التي لا تنقض على مر الزمان".
ولعل ما ذكرته آنفًا هو ما عناه ابن نجيم بقوله عن القواعد الفقهية: "وبها يرتقي الفقيه إِلى درجة الاجتهاد ولو في الفتوى" (١).
٤ - أن معرفة القواعد الفقهية، وخاصة الكبرى منها، تعين على معرفة مقاصد الشريعة. وقد لا يتيسر هذا من معرفة الجزئيات.
فمثلاً: لو قرأ طالب العلم عددًا من الأبواب الفقهية فإنه سيمر على عدد من المسائل التي فيها تيسير، إِلا أنه مع كثرة الفروع وكثرة المعاني قد لا ينتبه لهذا المعني.
أما إِذا رأى قاعدة: المشقة تجلب التيسير، فإنه يتبادر إِلى ذهنه أن من مقاصد الشريعة التيسير على العباد (٢).
٥ - إِن القواعد الفقهية تتيح لرجال القانون، وغير المتخصصين في علم الشريعة الاطلاع على الثروة الفقهية بأيسر طريق (٣).
٦ - أن علم القواعد الفقهية يمثل مرحلة من مراحل البناء الفقهي، وهي مرحلة الانتقال من الجزئيات إِلى الكليات؛ فمن أراد دراسة هذه الرحلة فعليه بكتب قواعد الفقه.