القواعد للحصني
ومنها: إِذا تمعط (١) شعر الفأرة في البئر فإِنه ينزح حتى يغلب على الظن خروج الشعر كله، وإن غلب على الظن بعد ذلك أنه لا تخلو كل دلو عن شيء من النجاسة؛ لكنه لم يره ولا تيقنه، قال الرافعي: (٢) "فجواز الاستعمال على القولين في الأصل والغالب (٣) ".
ومنها: إِذا كان فم الكلب رطبًا وأدخله في إِناء ولم نعلم هل ولغ أم لا؟ فالأصح: طهارته؛ لأن الأصل عدم الولوغ. والآخر: التنجيس. قال النووى: "وهو الظاهر" (٤) فعلى هذا أعملنا الظاهر.
ومنها: إِذا جومعت المرأة، غير نائمة ولا مُكْرَهَة، وهي بالغ، فقضت شهوتها، ثم اغتسلت، ثم خرج منها مبني الرجل، فالظاهر: خروج منيها معه. والأصل عدم ذلك. والأصح: أنه يجب غسلها؛ ترجيحًا لأعمال الظاهر.
ومنها: إِذا قال رب الدابة: أجرتكها بكذا فعليك الأجرة. وقال الراكب: بل أعرتني. فقولان؛ أحدهما: أن القول قول الراكب؛ لأن الأصل براءة ذمته (٥)،