اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
قفل من الطائف، فلمَّا تبين لهم أن رسول اللَّه ﷺ غيرُ رادٍّ لهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سَبْيَنَا، فقام رسول اللَّه ﷺ في المسلمين، فأثنى على اللَّه بما هو أهله، ثم قال: "أما بعد: فإن إخوانكم هؤلاء قد جاؤونا تائبين، وإني رأيت أَنْ أَرُدَّ لهم سبْيَهم، من أحبَّ أن يُطَيِّبَ فليفعل، ومن أحب منكم أن يكونَ على حَظِّهِ حتى نُعطيه إياه من أوَّلِ ما يفيء اللَّه علينا فليفعل"، فقال الناس: قد طيبنا لرسول اللَّه ﷺ، فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنا لا ندري من أَذِنَ منكم في ذلك ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عُرَفَاؤكم أمركم"، فرجع الناس، فكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول اللَّه ﷺ، فأخبروه: أنهم قد طَيّبوا وأذنوا (١)، فهذا الذي بلغنا عن سَبْي هوازن.
* * *
(٥٣) باب من خَصَّهُ النبي ﷺ بالإسهام مع كونه لم يحضر الوقعة
١٤٨٤ - عن ابن عمر قال: لما (٢) تَغيَّب عثمان عن بدر؛
(١) في "صحيح البخاري": "فأذنوا".
(٢) في "صحيح البخاري": "إنما".