Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٣٨ - باب قول النبي ﷺ: "نصرت بالرعب"، وقول الله تعالى: ﴿سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب﴾ [آل عمران: ١٥١]

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ٣/ ٢٥

بالباطل على عادة الكهان.

وقوله ﵇: "خَبَّأْتُ لك خَبْأ" قيل: إنه معناه: أن النبي ﷺ أضمر له في نفسه: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]، و (الدُّخُّ) لغة في الدخان. و"يَخْتِل": يَتَحَيَّل. و"القَطِيفَةُ": كساء من صوف غليظ له خَمَل؛ أي: زبير، ووقع هنا "رمزة" براء وزاي، من الرمز، وهو الصوت الخفي هنا الذي يَرمزُ إلى المعنى؛ أي: يشير إليه.

وفي "كتاب مسلم": (رمرمة) و (زمزمة) برائين وبزائين، وهما متقاربان في المعنى، ويعني به -واللَّه أعلم-: صوت النائم المُواجَع.

* * *

(٣٨) باب قول النبي ﷺ: "نُصِرْتُ بالرُّعْبِ"، وقول اللَّه تعالى: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ [آل عمران: ١٥١]

وقد تقدم في حديث هرقل (١) قول أبي سفيان: لقد أَمِرَ أَمْرُ ابن أبي كَبْشَةَ؛ إنه ليخافه مَلِكُ بني الأصفر.