Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٣٧ - باب كيف يعرض الإسلام على الصبي؟

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ٣/ ٢٤

خير لك في قتله".

قال ابن عمر: انطلق النبي ﷺ وأبي بن كعب يأتيان النخل الذي فيه ابن صياد، حتى إذا دخل النخل طَفِقَ النبيُّ ﷺ يتقي بجذوع النخل وهو يَخْتِلُ أن يسمعَ من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه، وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها رَمْزَةٌ، فرأت أمُّ ابن صياد (١) النبي ﷺ وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: أَيْ صافِ -وهو اسمه- فثار ابنُ صياد، فقال النبي ﷺ: "لو تركته بَيّنَ".

وقال سالم: قال ابن عمر: ثم قام النبي ﷺ في الناس، فأثنى على اللَّه بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، فقال: "إني أنذركموه، وما من نبي إلا قَدْ أَنْذَرَهُ قومَه، لقد أنذره نوح قومَه، ولكن سأقول لكم فيه قولًا لا يقله (٢) نبي لقومه: تعلمون أنه أعور وإن اللَّه ليس بأعور".

الغريب:

"ابن صياد": هذا غلام من اليهود، وكان يتكهن أحيانًا فَيَصْدُق ويَكْذِب، فشاع حديثه، وتحدث الناس أنه الدجال، ولم يبين اللَّه لنبيه ﷺ شيئًا من ذلك، فاشكل أمرُهُ، فأخذ النبي ﷺ يسلك طرقًا يختبر حاله بها، كما ذكر في هذا الحديث وفي غيره، وقد أشكل أمره على ابن عمر وأبي سعيد وغيرهما من الصحابة كما في "كتاب مسلم" وغيره.

وقوله ﵇: "خُلِّطَ عليك"؛ أي: الشيطان أتى خلط عليه الحق