Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ٢/ ٤٤١

(٥) باب قول اللَّه تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] الآية

١٣٤٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك قال: غاب عمي أَنس ابن النضر عن قتال بدر، فقال: يا رسول اللَّه! غبتُ عن أول قتالٍ قاتلتَ المشركينَ، لئنِ اللَّهُ أشهدني قتالَ المشركين لَيَرَيَنَّ اللَّهُ ما أصنع، فلما كان يوم أُحُدٍ وانكشف المسلمون، قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء -يعني: أصحابه- وأبرأ مما صنع هؤلاء -يعني: المشركين- ثم تقدم فاستقبله سعد ابن معاذ فقال: يا سعد بن معاذ، الجنةَ وربَّ النَّضْرِ، إني أجد ريحها من دون أُحُدٍ. قال سعد: فما استطعتُ يا رسول اللَّه ما صنع. قال أَنس: فوجدنا به بضغا وثمانين ضربة بالسيف، أو طعنةً برُمْحٍ، أو رميةً بسهم، ووجدناه قد قُتِلَ وقد مُثِّلَ به (١)، فما عرفه أحد إلَّا أخته ببَنَانِهِ. قال أَنس: كنا نُرَى -أو نَظُنُّ- هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ إلى آخرها (٢).

وذكر باقي الحديث وسيأتي إن شاء اللَّه.

Editor's text

(١) في "صحيح البخاري": "وقد مَثَّل به المشركون".

(٢) في "صحيح البخاري": "إلى آخر الآية".