اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
(٢٣) باب التَّوْرِية في الغزو، إلَّا أراد سفرًا بعيدًا فليُجَلِّ للناس قصده، والتوديع عند السفر
١٤٠٣ - عن كعب بن مالك قال: كان رسول اللَّه ﷺ قلَّ ما يريد غزوةً يغزوها إلَّا وَرَّى بغيرها، حتى كانت غزوة تبوك، فغزاها رسول اللَّه ﷺ في حَرٍّ شديد، واستقبل سفرًا بعيدًا ومَفَازًا، واستقبل غزو عَدُوٍّ كثير، فَجَلَّى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أُهْبَةَ عدوهم، وأخبرهم بوجهه الذي يريد. . .، الحديث، وسيأتي بكماله إن شاء اللَّه.
١٤٠٤ - وعن أبي هريرة قال: بعثنا رسول اللَّه ﷺ في بَعْثٍ فقال لنا: "إن لقيتم فلانًا وفلانًا -لرجلين من قريش سماهما- فحرِّقوهما بالنار"، ثم قال: ثم أتيناه نودعه حين أردنا الخروج، فقال: "إني كنت أمرتكم أن تُحَرِّقُوا فلانًا وفلانًا بالنار، وإن النار لا يعذِّبُ بها إلَّا اللَّه، فإن أخذتموهما فاقتلوهما".
تفسير:
"فلان وفلان": هما هَبَّار بن الأسود، ونافع بن عبد عمرو، فأما هبارٌ فأسلم وحَسُنَ إسلامه.
* * *