مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
قال: (يا رسول الله قد نسكت عن ابن لي) (١) ، فإن صحت هذه الزيادة فقد يتمسك بها من يثبت جواز الأضحية عن الميت وحده حيث لم يسأله النبي ﷺ عن ابنه أحيّ أم ميت، ولو كان الحكم يختلف بين الحي والميت لاستفصل منه النبي ﷺ، لكن في هذا نظر؛ لأن المعهود أن الأضحية كانت في عهد النبي ﷺ عن الأحياء،
والأموات تبع لهم، ولا نعلم أنه ضحى عن الميت وحده في عهد النبي ﷺ، ولذلك اعتمد من يجيزون الأضحية عن الميت وحده بدون وصية منه، على قياس الأضحية على الصدقة، حيث إن الكل عبادة مالية.
قال ابن العربي المالكي في شرح صحيح الترمذي (٦/٢٩٠) : اختلف أهل العلم هل يضحي عن الميت مع اتفاقهم على أنه يتصدق عنه والأضحية ضرب من الصدقة لأنها عبادة مالية وليست
كالصلاة والصيام. اهـ
والخلاصة: أن الأضحية عن الميت وحده بدون وصية منه لا أعلم فيها نصًّا صريحًا بعينها، لكن لو فعلت فأرجو ألا يكون بها بأس، إلا أن الأفضل والأحسن أن يجعل المضحي الأضحية عنه وعن أهل بيته الأحياء والأموات؟ اقتداء بالنبي ﷺ، وفضل الله