مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
"رمى من بطن الوادي ".
١٢٨- أنه يسن أستقبال جمرة العقبة لا القبلة عند الرمي، خلافاً لمن قال: إنه يستقبل القبلة، ويجعل الجمرة عن يمينه، ويرمي من اليمين، فإن هذا ليس بصحيح؛ لأنه خلاف موقف رسول الله ﷺ من وجه، ومن وجه آخر أنه في زمننا هذا متعذر. فإن قال قائل: أليس الأصل في العبادات استقبال القبلة؟
فالجواب: إن سلمنا أن هذا هو الأصل فقد دل الدليل على عدمه في هذه المسألة.
١٢٩- أنه لا يشرع الوقوف للدعاء بعد رمي جمرة العقبة.
١٣٠- أن النحر بعد الرمي لقوله: "ثم انصرف إلى المنحر فنحر".
١٣١- أنه ينبغي لذوي الأمر أن يرتبوا المكان للحجاج، بحيث يجعلوا للنحر مكان خاص لقوله: "ثم انصرف إلى المنحر" لأنه إذا جعل للنحر مكاناً خاصًّا سلم الناس من الروائح الكريهة والتلويث والأذى وغير ذلك، فإذا جعل للنحر منحر خاص، فذلك أسلم وأقرب إلى الإحاطة بهذا الأذى والقذر.
١٣٢- أنه ينبغي للإنسان أن ينحر هديه بيده لقوله: "فنحر" فإذا قال قائل: ألا يمكن أن يكون قوله: "فنحر"؛ أي أمر من ينحر؟
قلنا: هذا ممكن، ولكن الأصل في إضافة الفعل إلى فاعله أن يكون الفاعل مباشراً للفعل، ولهذا جاء التفصيل في حديث جابر ﵁ المذكور أنه ﷺ نحر ثلاثاً وستين بيده، وأعطى علياً ﵁ فنحر الباقي، وهكذا ينبغي للإنسان أن ينحر هديه