Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كتاب المناسك شرح حديث جابر بن عبد الله ﵄ في صفة حج النبي ﷺ -

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٥٤٦

وغضباً للشيطان؛ فإن هذا لم يرد عن النبي ﷺ، ومن باب أولى أنه لا يسن في هذا الحال سب الشيطان ولعنه وما أشبه ذلك من الكلمات التي يقولها جهال الناس.

١٢٤- ضلال من يرمي بالأحجار الكبيرة، أو بالنعال، أو بالمظلات، أو ما أشبه ذلك، مما يفعله الجهال، وكل هذا من اعتقادهم أنهم يرمون الشيطان.

١٢٥- أنه لا يجزئ الرمي بغير الحصى، فلو رمى بذهب لم يجزئه؛ لأن العبادات مبناها على التوقيف والاتباع، ولو رمى بمدر (وهو الطين المجفف) لم يجزئه، ولو رمى بقطعة من الإسمنت فإنه لا يجزئ، ولو رمى بجص أو بخشب، أو بأي مادة من المواد، أو معدن من المعادن سوى الحصى فإنه لا يجزئ؛ لأن النبي ﷺ رمى بحصى.

١٢٦- أنه لا يجزئ الرمي بالحصاة الكبيرة، ولا الصغيرة جداً، أما الصغيرة التي دون حصى الخذف لكن ليست صغيرة جداً فإنها تجزئ، والكبيرة لا تجزئ لقوله: "كل حصاة منها مثل حصى الخذف ". فالنبي ﷺ رمى بهذا وقال: "خذوا عني مناسككم " (١) بل رفع إليه ابن عباس ﵄ حصيات فأخذها بكفه وجعل يحركها ويقول: "بأمثال هؤلاء فارموا وإياكم

والغلو في الدين " (٢) .

١٢٧- أنه يسن رمي جمرة العقبة من بطن الوادي لقوله: